محمد ثناء الله المظهري
107
التفسير المظهرى
والممد به والرامي به في سبيل اللّه وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ يعنى ربط الخيل واقتناءها للغزو فهو مصدر سمى به قال البيضاوي هو اسم للخيل الذي يربط في سبيل اللّه مصدر سمى به يقال ربط ربطا ورباطا ورابط مرابطة ورباطا أو فعال بمعنى مفعول أو جمع ربيط كفصيل وفصال وعطفها على القوة كعطف جبرئيل وميكائيل على الملائكة عن انس قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم البركة في نواصي الخيل متفق عليه وعن جرير بن عبد اللّه قال رايت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يلوى ناصية فرس بإصبعه وهو يقول الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة الاجر والغنيمة رواه مسلم ورواه البغوي من طريق البخاري من حديث عروة البارقي وعن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم من احتبس فرسا في سبيل اللّه ايمانا باللّه وتصديقا بوعده فان شبعه وريه وروثه وبوله في ميزانه يوم القيامة رواه البخاري وعن أبي هريرة ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال الخيل ثلاثة هي لرجل وزر ولرجل ستر ولرجل اجر فأما التي هي له وزر فرجل ربطها رياء وفخر أو نواء على أهل الإسلام فهي له وزر وأما التي هي له ستر فرجل ربطها في سبيل اللّه ثم لم ينس حق اللّه في ظهورها ولا في رقابها فهي له ستر واما التي هي له اجر فرجل ربطها في سبيل اللّه لأهل الإسلام في مرج « 1 » وروضة فما أكلت من ذلك المرج أو الروضة من شيء الا كتب له عدد ما أكلت حسنات وكتب له عدد أرواثها وأبوالها حسنات ولا يقطع طولها « 2 » فاستنت « 3 » شرفا أو شرفين الا كتب له عدد آثارها وأرواثها حسنات ولا مر بها صاحبها على هر فشربت منه ويريد ان يسقيها الا كتب اللّه له عدد ما شربت حسنات رواه مسلم وفي رواية بلغوى في الصنف الثاني رجل ربطها تغنيا وتعففا ولم ينس حق اللّه في رقابها ولا ظهورها فهي لذلك ستر وعن أبي وهب الجشمي قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ارتبطوا الخيل وامسحوا لنواصيها واعجازها أو قال اكفالها وقلدوها ولا تقلدوها الأوتار رواه أبو داود والنسائي تُرْهِبُونَ بِهِ اى تخوفون به وعن يعقوب ترهبون
--> ( 1 ) المرج الأرض الواسعة ذات نبات كثير تمرج فيه الدواب اى يخلى تسرح مختلطة وأصل المرج الاختلاط 12 نهاية ( 2 ) الطول الحبل الطويل يشد أحد طرفيه في الوتد أو غيره والطرف الآخر في يد الفرس ليدور فيه ويرعى ولا يذهب بوجهه 12 ( 3 ) أسنتت شرفا أو شرفين اى عدت شوطا أو شوطين واشرف العلو وإمكان المرتفع 12